ابن عبد البر

56

الدرر في اختصار المغازي والسير

باب ذكر دخول « 1 » بني هاشم بن عبد مناف وبني المطلب بن عبد مناف في الشّعب « 2 » وما لقوا من سائر قريش في ذلك أخبرنا عبد اللّه بن محمد ، قال : أخبرنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : أخبرنا محمد بن سلمة المرادي ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن أبى الأسود . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : أخبرنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا مطرّف بن عبد الرحمن بن قيس ، قال : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب . وأخبرنا عبد اللّه بن محمد / قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق المسيّبى ، قالا : حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب . دخل حديث بعضهم في بعض ، قال : ثم إن كفار قريش أجمعوا أمرهم واتفق رأيهم على قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقالوا : قد أفسد أبناءنا ونساءنا . فقالوا لقومه : خذوا منا ديته « 3 » مضاعفة ويقتله رجل من غير قريش ، وتريحوننا وتريحون أنفسكم . فأبى قومه بنو هاشم من ذلك وظاهرهم بنو المطلب بن عبد مناف . فأجمع المشركون من قريش على منابذتهم وإخراجهم من مكة إلى الشّعب . فلما دخلوا الشعب

--> ( 1 ) انظر في تعاقد قريش على بني هاشم وبني المطلب وكتابتهم صحيفة هذا العقد ابن هشام 1 / 375 وابن سعد ج 1 ق 1 ص 139 والطبري 2 / 335 وما بعدها وابن كثير 3 / 84 والنويري 16 / 258 والسيرة الحلبية 1 / 449 وقد نقل ابن سيد الناس هذا الباب عن ابن عبد البر ، انظر عيون الأثر / 126 . وكان هذا العقد والحصار لبنى هاشم وبني المطلب في ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة وظلوا محاصرين إلى السنة العاشرة وقيل بل إلى السنة التاسعة . ( 2 ) الشعب : واحد شعاب مكة وهي الوهاد والطرقات بين الجبال حيث كانت تسكن بعض عشائر قريش . ( 3 ) في ابن سيد الناس : دية .